محمد الريشهري
361
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
مَنقَصَةٍ ، وأنفَقَ مِمّا جَمَعَهُ مِن غَيرِ مَعصِيَةٍ ، وخالَطَ أهلَ الفِقهِ وَالحِكمَةِ ، ورَحِمَ أهلَ الذُّلِّ وَالمَسكَنَةِ . وطوبى لِمَن أنفَقَ الفَضلَ مِن مالِهِ ، وأمسَكَ الفَضلَ مِن قَولِهِ ، ووَسِعَتهُ السُّنَّةُ ولَم يَعدِل عَنها إلى بِدعَةٍ . « 1 » 4348 . الفردوس عن الحسين بن عليّ عليه السّلام عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : مَن أخرَجَهُ اللَّهُ عز وجل مِن ذُلِّ المَعاصي إلى عِزِّ التَّقوى ، أغناهُ اللَّهُ بِلا مالٍ ، وأعَزَّهُ بِلا عَشيرَةٍ ، وآنَسَهُ بِلا بَشَرٍ ، ومَن لَم يَستَحِ مِن طَلَبِ المَعيشَةِ رَخَّى اللَّهُ بالَهُ ، ونَعَّمَ « 2 » عِيالَهُ ، ومَن زَهِدَ في الدُّنيا ثَبَّتَ اللَّهُ الحِكمَةَ في قَلبِهِ ، وأنطَقَ بِها لَسانَهُ ، وبَصَّرَهُ داءَها ودَواءَها وعُيوبَها ، وأخرَجَهُ اللَّهُ سالِماً إلى دارِ السَّلامِ . « 3 » 4349 . الأمالي للطوسي بإسناده عن الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله : مِن أفضَلِ الأَعمالِ عِندَ اللَّهِ عز وجل إبرادُ الأَكبادِ « 4 » الحارَّةِ ، وإشباعُ الأَكبادِ الجائِعَةِ ، وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يُؤمِنُ بي عَبدٌ يَبيتُ شَبعانَ وأخوهُ - أو قالَ : جارُهُ - المُسلِمُ جائِعٌ . « 5 » 4350 . الأمالي للمفيد بإسناده عن الإمام الشهيد الحسين بن عليّ عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله : أفضَلُ الأَعمالِ عِندَ اللَّهِ إيمانٌ لا شَكَّ فيهِ ، وغَزوٌ لا غُلولَ « 6 » فيهِ ، وحَجٌّ مَبرورٌ . وأوَّلُ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ عَبدٌ مَملوكٌ أحسَنَ عِبادَةَ رَبِّهِ
--> ( 1 ) . حلية الأولياء : ج 3 ص 202 عن محمّد بن جعفر عن أبيه الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام وراجع : مسند الشهاب : ج 1 ص 358 ح 614 . ( 2 ) . في المصدر : « ويعم » ، والتصويب من فردوس الأخبار : ج 4 ص 212 ح 6178 . ( 3 ) . الفردوس : ج 3 ص 563 ح 5766 وراجع : حلية الأولياء : ج 3 ص 191 وكتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 410 ح 5890 والأمالي للطوسي : ص 721 ح 1521 وتحف العقول : ص 57 . ( 4 ) . إبرادُ الأكبادِ الحرّى : يعني بالماء ؛ لأنّ الكبد موضع الحرارة ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1543 « كبد » ) . ( 5 ) . الأمالي للطوسي : ص 598 ح 1241 عن حميد بن جنادة العجلي عن الإمام الباقر عن أبيه عليهما السّلام ، بحار الأنوار : ج 74 ص 369 ح 58 . ( 6 ) . الغُلول : هو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة ( النهاية : ج 3 ص 380 « غلل » ) .